العلامة الحلي

187

نهاية الوصول الى علم الأصول

نفي الخطأ ، لاحتمال أن يكون نهيا لأمّته عن الاجتماع على الخطأ بسكون العين ، فاشتبه على الراوي فنقله مرفوعا على أنّه خبر . الثالث : سلّمنا أنّه خبر ، لكن لم قلتم : إنّه يدلّ على نفي كلّ الخطاء عنهم ؟ ! ونمنع عموم النكرة المنفية ، فيحمل على نفي السهو أو الكفر جمعا بينه وبين قوله : لا تجتمع أمّتي على ضلال . الرابع : سلّمنا إصابتهم ، لكن يجوز مخالفتهم ، فإنّ المجتهد قد يكون مصيبا ويتمكّن آخر من مخالفته . والجواب عن الأوّل : أنّه مدفوع بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تزال طائفة من أمّتي متظاهرين على الحق . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن . [ وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] : من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه . وعن الثاني : أنّ عدالة الراوي تفيد ظن صحّة الرواية وهو كاف ، ولو جوّزنا ذلك انسد باب الاستدلال بأكثر النصوص ، مع أنّه مدفوع بباقي الروايات . وعن الثالث : قد تقدّم أنّ النكرة المنفية للعموم . وفيه نظر ، لورود النفي على « تجتمع » لا على خطأ ، والحمل على السهو باطل لامتناع اجتماع الخلق العظيم على السهو فلا يذكر للتعظيم ، ولعدم اختصاص أمّته به ، وكذا على الكفر ، وقوله : « لا تجتمع أمّتي على